عبد الامير الأعسم

73

المصطلح الفلسفي عند العرب

ولكي يكون موضوع نص « الحدود » واضحا في سياق كتاب معيار العلم ، نذكر عبارة الغزالي نفسه في مقدمته لأصل الكتاب ، حيث يقول « 18 » : « فاعلم ، انّا قسّمنا القول في مدارك العلوم إلى كتب أربعة : كتاب مقدمات القياس ، وكتاب القياس ، وكتاب الحد ، وكتاب اقسام الوجود وأحكامه » . وهذا النص يكشف عن أنّ الغزالي نفسه سمّى اقسام كتاب معيار العلم الأربعة ، بعنوان ( كتاب ) « 19 » ، مما جوّز للمتأخرين انتزاع ما رغبوا في انتزاعه استثمارا لفائدة خاصة مرجوة من النص . وهنا ، لا غرابة في أن يصل الينا نص القسم الثالث من معيار العلم ، وهو كتاب الحد ، في المخطوط الذي بين أيدينا ، ومخطوط دار الكتب والوثائق ، الذي أشرنا اليه . ولأهمية كتاب معيار العلم ، هنا ، نرى ان نشير بشكل موجز إلى أنّ تسميته بمعيار العلم « 20 » هي الأشهر تبعا للغزالي نفسه الذي أحال اليه في كتبه الأخرى « 21 » ، أو كما ذكره مؤرخوه « 22 » . لكن هذا لا يمنع من أن نجده بعنوان

--> ( 18 ) قارن : الغزالي ، معيار العلم ، نشرة دنيا ، القاهرة 1969 ، ص 69 س 1 - 6 ؛ وطبعة الكردي ، القاهرة 1346 / 1927 ، ص 37 س 10 - 12 ؛ وطبعة دار الأندلس ، بيروت 1978 ، ص 41 س - 4 - 6 . ( 19 ) أيضا ، دنيا ، ص 70 ، 131 ، 265 ، 311 ؛ الكردي ص 37 ، 85 ، 170 ، 199 ؛ الأندلس ، ص 41 ، 97 ، 192 ، 227 . ( 20 ) انظر : بدوي ، مؤلفات الغزالي ، ص 70 - 71 برقم 18 . ( 21 ) قارن : الغزالي ، ميزان العمل ، القاهرة 1327 / 1909 ، ص 3 ، 28 ، 153 ، 156 ؛ القسطاس المستقيم ، القاهرة 1318 / 1900 ، ص 69 ، 74 ؛ الاقتصاد في الاعتقاد ، المط . المحمودية ، القاهرة ، ( بلا تاريخ ) ، ص 11 ؛ المستصفى ، القاهرة 1937 ، 1 / 7 س 6 من أسفل ؛ جواهر القرآن ، القاهرة 1352 / 1933 ، ص 21 ؛ مشكاة الأنوار ، القاهرة 1934 ، ص 116 . ( 22 ) انظر ، مثلا ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، نشرة محيي الدين عبد الحميد ، القاهرة 1948 ، 3 / 354 .